يتجه نادي الزمالك إلى إعادة هيكلة ملكية شركة كرة القدم، عبر مقترح يعرض على الجمعية العمومية المقرر انعقادها في 8 ديسمبر المقبل، يسمح بخفض حصة النادي في الشركة إلى أقل من 51%، على ألا تقل عن 40%، بما يفتح المجال أمام دخول مستثمرين جدد للمساهمة في تمويل أنشطة كرة القدم.
تعكس الخطوة توجهًا نحو الاستفادة من التعديلات الواردة في قانون الرياضة رقم 171 لسنة 2025، لإتاحة مساحة أكبر للاستثمار في شركات الأندية الرياضية، وتحويل شركة الكرة إلى كيان قادر على جذب رؤوس أموال من خارج النادي.
وبموجب المقترح، يمكن إتاحة الحصص المتبقية للمستثمرين والأعضاء المصريين والأجانب، بما يمنح الزمالك فرصة لتوسيع قاعدة المساهمين، وتوفير موارد مالية إضافية لدعم الفريق وأنشطته، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على الموارد التقليدية.
40% حد أدنى لحصة النادي
يمنح المقترح الزمالك مرونة في هيكل الملكية، إذ لن يكون مضطرًا للاحتفاظ بحصة أغلبية تتجاوز 50%، مع وضع حد أدنى يبلغ 40% لضمان استمرار وجود النادي كمساهم رئيسي في شركة كرة القدم.
وتفتح هذه الصيغة الباب أمام دخول مستثمرين يمتلكون حصصًا مؤثرة، وفقًا لنسب المشاركة التي ستحددها الإجراءات النهائية، وهو ما قد يساعد على توفير تمويل جديد وتطوير الإدارة التجارية والتسويقية للشركة.
لكن نجاح هذه الخطوة لن يتوقف على بيع الحصص فقط، بل سيتطلب تحديد قيمة الشركة بصورة واضحة، ووضع آليات حوكمة تضمن حقوق المساهمين، وتوزيع المسؤوليات بين مجلس إدارة النادي وإدارة شركة الكرة.
حماية الاسم والشعار والأصول
في المقابل، وضع الزمالك مجموعة من الضوابط التي تستهدف حماية هويته التجارية وأصوله، وفي مقدمتها احتفاظ النادي بالملكية الحصرية لاسمه وشعاره وحقوقه الفكرية والتجارية، بما يمنع انتقال هذه الحقوق إلى المستثمرين.
كما يتضمن المقترح احتفاظ النادي بحق الأولوية في شراء أي حصص تعرض للبيع مستقبلًا، بما يمنحه فرصة استعادة هذه الحصص قبل انتقالها إلى أطراف أخرى.
وشملت الضوابط أيضًا حظر التصرف في الأصول العقارية المملوكة للنادي من خلال شركة الكرة، إلى جانب منع عمليات الدمج أو تغيير هوية الفريق إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من مجلس الإدارة.
وتعكس هذه الشروط محاولة للفصل بين جذب الاستثمار المالي ومنح المستثمرين السيطرة على الهوية التاريخية للنادي أو أصوله العقارية.
إعادة هيكلة الملكية لفتح الباب أمام الاستثمار
يمثل مقترح الزمالك خطوة نحو نموذج استثماري يمنح شركة الكرة فرصة الحصول على تمويل خارجي، مع الإبقاء على حقوق الاسم والشعار والأصول العقارية تحت سيطرة النادي.
لكن التحدي الحقيقي سيكون في تحقيق توازن بين جذب مستثمرين مستعدين لضخ أموال كبيرة، ومنحهم في الوقت نفسه صلاحيات وعوائد تتناسب مع حجم استثماراتهم.
وتتوقف جاذبية الشركة أمام المستثمرين على تقييم مالي واقعي، ووضوح الديون والالتزامات، ومصادر الإيرادات المستقبلية، فضلًا عن ضمان استقلالية الإدارة وشفافية القرارات، ويبقى المقترح في حاجة إلى موافقة الجمعية العمومية واستكمال الإجراءات القانونية، قبل اعتباره تغييرًا نهائيًا في هيكل ملكية شركة الزمالك لكرة القدم.





