أثار تعطل منصة الحجز الإلكتروني لوحدات موظفي العاصمة الجديدة حالة من الجدل والانقسام بين المتقدمين لحجز وحدات الحي السكني الثالث R3 والحي السكني الخامس R5، ضمن الطرح التكميلي للمرحلة الثانية، بعد فتح باب الحجز ثم إيقافه مجددًا بسبب المشكلات التقنية التي شهدتها المنصة.
انقسم المتقدمون بين فريق يرى ضرورة الاعتداد بعمليات الحجز التي تمت قبل تعطل المنصة، بعدما تمكن بعض المتقدمين من حجز وحدات بالفعل، وفريق آخر يرى أن تعطل المنصة حرمه من إتمام إجراءات الحجز، ما أثار تساؤلات بشأن تكافؤ الفرص والشفافية في توزيع الوحدات السكنية بين جميع المستحقين.
في مواجهة هذه الحالة من الجدل، حسمت وزارة الإسكان القرار النهائي بشأن آلية تخصيص الوحدات، بإلغاء نظام أسبقية الحجز الإلكتروني واللجوء إلى القرعة العلنية، لضمان تحقيق العدالة والمساواة بين المتقدمين المستحقين.
تعطل منصة الحجز يشعل الجدل بين المتقدمين
بدأت الأزمة مع فتح باب الحجز الإلكتروني لوحدات الطرح التكميلي المخصصة للعاملين المنتقلين للعمل بالعاصمة الجديدة في الحي السكني الثالث R3 والحي السكني الخامس R5، قبل أن تتعطل المنصة وتتوقف إجراءات الحجز، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك بين المتقدمين.
وأثار نجاح بعض المتقدمين في حجز وحدات قبل تعطل المنصة اعتراضات من آخرين لم يتمكنوا من استكمال الإجراءات، إذ رأى المتضررون أن الاعتماد على أسبقية الحجز في ظل وجود مشكلات تقنية قد يمنح الأفضلية لمن تمكنوا من الدخول إلى المنصة في الوقت المناسب، دون ضمان حصول جميع المستحقين على فرص متساوية.
في المقابل، تمسك بعض الذين نجحوا في الحجز بأحقيتهم في الاستفادة من الإجراءات التي أُنجزت بالفعل، ما جعل آلية التعامل مع الحجوزات السابقة محورًا رئيسيًا للجدل بين المتقدمين، وسط مطالب بتحقيق الشفافية وضمان عدم ضياع حقوق أي من المستحقين.
الإسكان تلغي أسبقية الحجز وتقرر القرعة العلنية
في استجابة للمشكلات التقنية التي شهدتها المنصة، أعلنت وزارة الإسكان إعادة تنظيم إجراءات تخصيص الوحدات السكنية المطروحة ضمن المرحلة الثانية، الطرح التكميلي، للعاملين المنتقلين للعاصمة الجديدة، على أن تُجرى القرعة العلنية يوم الأحد 15 نوفمبر، بدلًا من نظام أسبقية الحجز الإلكتروني.
جاء القرار في إطار حرص وزارة الإسكان على ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المستحقين، والحفاظ على حقوق العاملين بالدولة المنتقلين للعمل بالعاصمة الجديدة، مؤكدة أن سلامة إجراءات التخصيص وعدالتها تمثلان أولوية قصوى.
وقالت الإسكان في بيان، إنه لا يجوز أن تتأثر فرص أي من العاملين المستحقين في الحصول على وحدة سكنية نتيجة أعطال تقنية أو صعوبات في الدخول إلى الموقع أو تفاوت سرعات الاتصال بالإنترنت، حيث إن الهدف الأساسي من الطرح هو تلبية الاحتياجات السكنية للعاملين، وليس المفاضلة بينهم على أساس سرعة الدخول إلى المنصة الإلكترونية.
وحدات تكفي جميع المستحقين.. والإسكان تطمئن المتقدمين
عدد الوحدات السكنية المتاحة ضمن الطرح يكفي جميع المتقدمين المستحقين المستوفين للشروط، بل يزيد على عددهم، وهو ما يعني عدم وجود ما يدعو إلى القلق بشأن إتاحة الوحدات للمستحقين، حسب رد وزارة الإسكان.
ويستهدف تطبيق نظام القرعة العلنية تحقيق العدالة في تحديد ترتيب اختيار الوحدات وتوزيعها بين المستحقين، وفقًا للوحدات المتاحة ورغبات المتقدمين والضوابط المنظمة للطرح، دون الإخلال بحق أي مستحق في الحصول على وحدة سكنية وفقًا للشروط المقررة.
وتغيير آلية التخصيص لا يستهدف حرمان أي من المستحقين من حقه، وإنما يهدف إلى ضمان حصول كل متقدم تنطبق عليه الشروط على فرصته العادلة، بعيدًا عن تأثير المشكلات الفنية التي صاحبت عملية الحجز الإلكتروني.
مراجعة فنية شاملة لمنصة الحجز
بالتوازي مع تغيير آلية التخصيص، يستمر التنسيق مع الجهات الفنية والتكنولوجية المختصة؛ لإجراء مراجعة شاملة لمنظومة الحجز الإلكتروني، تشمل فحص سجلات التشغيل، والتحقق من أسباب الأعطال الفنية، ومراجعة سلامة إجراءات استقبال طلبات الحجز، وتقييم كفاءة أداء المنظومة خلال فترة الطرح.
كما تتضمن المراجعة اتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لمعالجة الملاحظات التي تم رصدها، والعمل على ضمان عدم تكرار المشكلات نفسها مستقبلًا، بما يسهم في تحسين كفاءة المنصة الإلكترونية وتعزيز الثقة في إجراءات الحجز والتخصيص.
القرعة العلنية ستُجرى وفق ضوابط وإجراءات معلنة وموثقة، بما يضمن النزاهة والحياد والمساواة بين جميع المتقدمين المستحقين، مع إعلان توقيت ومكان انعقادها والإجراءات التفصيلية وآليات مشاركة المستحقين عبر القنوات الرسمية المعتمدة، قبل موعد إجرائها بفترة كافية.
حقوق الحاجزين محل اهتمام الوزارة
طمأنت وزارة الإسكان جميع العاملين المنتقلين للعاصمة الجديدة ممن تنطبق عليهم شروط الطرح، وبصفة خاصة الذين سبق لهم سداد جدية الحجز ولم يستردوها، بأن حقوقهم محل اهتمام كامل، وأن تغيير آلية التخصيص يستهدف ضمان حصول كل مستحق على فرصته العادلة.
بذلك، تسعى الوزارة إلى إنهاء الجدل الذي صاحب تعطل منصة الحجز، من خلال الانتقال إلى آلية تتيح المفاضلة بين المستحقين بعيدًا عن أسبقية الدخول الإلكتروني، مع استمرار مراجعة الأسباب الفنية للأزمة.
وتبقى القرعة العلنية المرتقبة في 15 نوفمبر المقبل المحطة الحاسمة لتحديد ترتيب اختيار الوحدات، وسط ترقب المتقدمين لما ستسفر عنه الإجراءات الجديدة، ومدى نجاحها في استعادة الثقة وتحقيق العدالة والشفافية في تخصيص وحدات موظفي العاصمة الجديدة.





