حقق الجنيه المصري أكبر ارتفاع يومي في تاريخه أمام الدولار بتعاملات البنوك الرسمية، الأربعاء 8 أبريل، وسط تسجيل مستويات قياسية في سوق الإنتربنك.
وقفز الجنيه أمام الدولار بنحو 2.5% في المتوسط ليبلغ في تعاملات البنوك الحكومية مستوى 53.27 جنيه للشراء و53.37 جنيه للبيع، مقابل 54.64 جنيه للشراء و54.74 جنيه.
حسب خبراء، فإن ارتفاع الجنيه سببه التوصل لهدنة بين أمريكا وإيران، والذي يعني للجنيه المصري عودة تدفقات الأموال الساخنة للأسواق الناشئة ومنها مصر.
ولا تزال مصر تعطي عائدًا حقيقيًا كبيرًا على أدوات الدين، (العائد الحقيقي هو الفرق بين الفايدة في البنك والتضخم)، وذلك بعد تثبيت البنك المركزي الفائدة أخيرًا.
ويبلغ عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة 19% و20% بينما يبلغ التضخم حوالي 13.4%، ما يعطي فائدة حقيقية تعادل 7%، وهي عائد جيد جدًا مقارنة بالدول الأجنبية ودول المنطقة.
قفزة كبيرة بتعاملات الإنتربنك
قفزت تعاملات الإنتربنك الدولاري (بيع وشراء الدولار بين البنوك أمس الأربعاء) بنحو 3.2 مرة لتسجل 1.2 مليار دولار مقارنة بـ374 مليون دولار يوم الثلاثاء، ما يعبر عن دخول قوي للأجانب في السوق المصري.
وأدت الهدنة لتوقعات بتحسن تدفقات العملة الصعبة مثل قناة السويس، (كان فيه مخاوف من أن الحرب تؤدي لإغلاق مضيق باب المندب)، بجانب انتعاش عائدات السياحة.
هبوط الدولار عالميًا
واستفاد الجنيه المصري أيضًا من هبوط الدولار عالمًيا إلى أدنى مستوى له في شهر، إذ هبط أمام اليورو بنسبة 0.9% إلى 1.1698 دولار، كما تراجع أمام الجنيه الإسترليني بنسبة 1% إلى 1.3428 دولار، و1% تقريبًا مقابل الين إلى 158.12 ين.
وكان الدولار المستفيد الأكبر بسوق العملات من الحرب الإيرانية، ويعود ذلك جزئيًا إلى كون الولايات المتحدة مُصدِّرًا صافيًا للطاقة، وبالتالي فهي أقل تأثرًا بالضربة الاقتصادية التي يواجهها المستوردين في اليابان والعديد من الدول الأوروبية.
مع الانخفاض الحاد بأسعار النفط، ارتفعت التوقعات بانخفاض التضخم في أمريكا وإمكانية خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، بعد توقعات سابقة بعدم لجوئه لتلك الخطوة.





