تسعى وزارة الإسكان إلى تعظيم الاستفادة الاقتصادية والاستثمارية من الأصول العقارية التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، من خلال دراسة آليات استثمارية مبتكرة، في مقدمتها مقترح إنشاء صندوق للاستثمار العقاري يستهدف رفع كفاءة إدارة الأصول وزيادة العوائد المتحققة منها، بما يوفر مصادر تمويل متنوعة ومستدامة لدعم خطط التنمية العمرانية والتوسع في تنفيذ المشروعات بالمدن الجديدة.
وناقشت الحكومة مقترح إنشاء صندوق للاستثمار العقاري، بهدف جذب رؤوس الأموال والاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير مصادر جديدة للسيولة والتمويل، إلى جانب تكوين محفظة عقارية متنوعة وقابلة للنمو، تحقق عوائد استثمارية جاذبة وتدعم استدامة الإيرادات.
تعظيم العائد من الأصول العقارية
تبحث وزارة الإسكان مختلف النماذج الاستثمارية التي تتيح تحقيق أفضل عائد اقتصادي من الأصول العقارية التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، مع مراعاة طبيعة كل أصل وإمكاناته والفرص المتاحة لتطويره، بما يسهم في رفع قيمته الاقتصادية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منه.
تأتي هذه التحركات في إطار التوجه نحو تنويع آليات الاستثمار والتمويل، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول، وتوفير موارد إضافية يمكن توجيهها لدعم خطط التنمية العمرانية، خاصة في ظل التوسع المستمر في تنفيذ المشروعات بالمدن الجديدة.
مصادر: تنمية الموارد ضرورة في ظل التوسع العمراني
وقالت مصادر بوزارة الإسكان إن الوزارة تستهدف تنمية موارد هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، خاصة في ظل الإنفاق المتزايد على تنفيذ المشروعات بالمدن الجديدة، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، وهو ما يدفع إلى البحث عن آليات جديدة لتعظيم العائد من الأصول العقارية وتوفير مصادر تمويل إضافية.
وأضافت المصادر لـ استثمارك نيوز، أن مقترح تدشين صندوق للاستثمار العقاري لا يزال في مرحلة الفكرة، وأن تفعيله يتطلب جهودًا كبيرة، تبدأ بإجراء حصر دقيق للأصول العقارية المستهدف إدارتها واستثمارها، إلى جانب تحديد الجهة المسؤولة عن إدارة الصندوق، ووضع آليات واضحة للإدارة والاستثمار وتحقيق العوائد.
وأشارت إلى أن تنفيذ الفكرة لا يقتصر على الإعلان عن إنشاء صندوق استثماري، بل يتطلب دراسة متكاملة لطبيعة الأصول وآليات استغلالها، بما يضمن تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة منها.
لماذا لم يرَ الصندوق النور حتى الآن؟
وأكدت المصادر أن فكرة إنشاء الصندوق طُرحت خلال فترة تولي شريف الشربيني حقيبة وزارة الإسكان، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن، في ظل الصعوبات المرتبطة بطبيعة الفكرة ومتطلبات تطبيقها، بداية من حصر الأصول وتقييمها، وصولًا إلى تحديد نموذج الإدارة والاستثمار المناسب.
بينما يمثل إنشاء صندوق استثماري لإدارة أصول هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أحد المقترحات المطروحة لتعظيم الموارد التمويلية، يظل نجاح الفكرة مرهونًا بقدرة الوزارة على تجاوز التحديات التنفيذية، ووضع إطار واضح لإدارة الأصول واستثمارها، بما يحقق عوائد مستدامة تدعم خطط التنمية والتوسع العمراني في المدن الجديدة.





