قالت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن الدولة تبنت رؤية شاملة للتنمية العمرانية منذ عام 2014، تستهدف مواجهة التحديات المتراكمة، وفي مقدمتها التركز السكاني في 7% فقط من مساحة مصر، وتدهور البنية التحتية، وانتشار المناطق العشوائية وغير الآمنة، والتآكل في الأراضي الزراعية، إلى جانب التكدس والازدحام داخل المدن.
وأضافت خلال مشاركتها في جلسة التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطنين بمنتدي مصر 2026، أن رؤية الدولة اعتمدت على مسارين رئيسيين، أولهما تطوير المناطق العمرانية القائمة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وثانيهما إنشاء تجمعات عمرانية جديدة تستوعب الزيادة السكانية، وتوفر بيئة متكاملة ومستدامة، وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية والاستثمار.
وأوضحت وزيرة الإسكان أن تطوير المناطق غير الآمنة جاء في مقدمة أولويات الدولة، بهدف توفير سكن كريم للمواطنين، بعد سنوات عاشت خلالها أسر مصرية في مساكن مهددة بالانهيار ومناطق تفتقر إلى الحد الأدنى من الأمان، مشيرة إلى أن جهود الدولة أسفرت عن تطوير 357 منطقة غير آمنة، وتوفير 246 ألف وحدة سكنية لنحو 250 ألف أسرة، مع إنشاء مجتمعات سكنية متكاملة تضم الخدمات والمرافق الأساسية، لافتة إلى أن المشروعات شملت مناطق مثل الأسمرات وبشاير الخير وروضة السيدة، إلى جانب مناطق الدويقة وبطن البقرة ومنشية ناصر وتل العقارب وغيرها.
وأكدت أن توجيهات الدولة تضمنت توفير وحدات سكنية مجهزة بالأثاث والأجهزة الكهربائية، إلى جانب المدارس وملاعب الأطفال والخدمات المختلفة، بما يضمن انتقال المواطنين إلى بيئة سكنية ملائمة تحفظ كرامتهم وتدعم استقرار أسرهم.
وفيما يتعلق بتطوير المناطق غير المخططة، أوضحت المنشاوي أن جهود الدولة امتدت لتشمل مساحة تبلغ 152 ألف فدان، تم الانتهاء من تطوير 16 ألفًا و500 فدان منها، من خلال تنفيذ أعمال تطوير شبكات الطرق والمرافق والإنارة، وتحسين البيئة العمرانية في عدد من المناطق، من بينها المدابغ وتل العقارب والشرابية، لافتًا إلى أن أعمال التطوير لم تقتصر على القاهرة، بل امتدت إلى المحافظات والمناطق التاريخية والحضرية، وشملت تطوير القاهرة التاريخية وميدان التحرير وممشى أهل مصر والقاهرة الخديوية وساحة مسجد عمرو بن العاص وحديقة الأندلس وحديقة تلال الفسطاط وعين الصيرة ومنطقة مجرى العيون.
ولفتت إلى أن بعض مشروعات التطوير استهدفت أيضًا تعظيم الاستفادة الاقتصادية من الأراضي، من خلال إتاحة مواقع استثمارية للقطاع الخاص، بما يحقق عوائد للدولة ويسهم في توفير موارد لتمويل مشروعات الإسكان الاجتماعي بأسعار مناسبة للمواطنين.
وفي قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، قالت وزيرة الإسكان إن الدولة نفذت استثمارات بقيمة 335 مليار جنيه خلال الفترة من 2014 إلى 2024، لتنفيذ 522 مشروعًا في القطاع، بما أسهم في رفع الطاقة الإنتاجية لمياه الشرب من 25 مليون متر مكعب إلى 35 مليون متر مكعب، وزيادة نسبة التغطية من 95% إلى 99% خلال عام 2024.
وأضافت أن الطاقة الإنتاجية لمشروعات الصرف الصحي ارتفعت من 15 مليون متر مكعب إلى 20 مليون متر مكعب، فيما زادت نسبة التغطية على مستوى الجمهورية من 50% إلى 70%، مع استهداف الوصول إلى تغطية كاملة بالتزامن مع استكمال مراحل مبادرة حياة كريمة.
وأشارت إلى تنفيذ محطات لتحلية مياه البحر بطاقة إجمالية تبلغ مليوني متر مكعب، مؤكدة أن تطوير شبكات المياه والصرف الصحي يمثل استثمارًا مباشرًا في صحة المواطنين وسلامة البيئة، خاصة في القرى والمناطق التي عانت لسنوات من نقص الخدمات الأساسية.
وفي مجال الطرق، أوضحت المنشاوي أن الدولة انتهت من تنفيذ 6500 كيلومتر من الطرق بتكلفة بلغت نحو 94 مليار جنيه، مشيرة إلى عدد من المشروعات، من بينها محور الفريق كمال عامر بطول 15 كيلومترًا في القوس الغربي، ومحور المهندس عمر سليمان بطول 20 كيلومترًا، ومحور روض الفرج بطول 40 كيلومترًا.
وشددت على أن جهود التنمية العمرانية تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، من خلال تطوير السكن والمرافق والطرق والخدمات، بالتوازي مع التوسع في إنشاء المدن الجديدة، بما يدعم استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التنمية في مختلف أنحاء الجمهورية.





