ارتفعت تعاملات الإنتربنك لتبلغ 980 مليون دولار خلال يومي الأحد والاثنين 18 و19 أكتوبر، ما يؤكد وجود طلب على الدولار بين البنوك العاملة بالسوق المصرية.
والإنتربنك هو سوق تتم فيه عمليات بيع وشراء الدولار والعملات الأجنبية بين البنوك وبعضها، تحت إشراف البنك المركزي المصري.
ولفهم “الإنتربنك” نفترض أن شركة طلبت من بنك معين 10 ملايين دولار، والبنك لا يملك ذلك المبلغ، فيتصل ببنك آخر يشتري منه الدولار ويتفقان معًا على السعر، وتتم العملية بشكل إلكتروني.
ماذا يعني ارتفاع الإنتربنك؟
يعني ارتفاع تعاملات الإنتربنك زيادة حجم التداولات المالية للعملة الصعبة، ويعني أن بعض البنوك لديها عجز أو احتياج متزايد للسيولة لتلبية طلبات عملائها، أو لتغطية التزامات استيرادية، أو مواجهة سحب مفاجئ.
وترتبط تعاملات الإنتربنك في كثير من الأحيان بوجود حركة بيع أو تخارج لـ الأموال الساخنة، أو استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية مثل أذون الخزانة، ما يدفع البنوك لتدبير النقد الأجنبي لتلبية طلباتهم للخارج (المال الساخن لما بيخرج بيخرج بالدولار، وبالتالي لما المستثمرين بيخرجوا بيطلبوا دولار فده بيزود الطلب).
وخرجت أموال ساخنة من مصر بالفعل خلال الأيام الماضية، إذ حققت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي بيع قدره 505 ملايين دولار خلال تعاملات أمس الاثنين، واستحوذ الأجانب على 99.9% من تلك المبيعات.
ما تأثير الإنتربنك على العملة؟
يعني ارتفاع تعاملات الإنتربنك زيادة الضغط على سعر الصرف، فارتفاع التعاملات المصحوب بزيادة الطلب على النقد الأجنبي يفرض ضغوط على العملة المحلية.
ومع ارتفاع تعاملات الإنتربنك وزيادة الطلب على الدولار، ارتفع الدولار بنحو 50 قرشا دفعة واحدة اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر، ما يعادل 0.9%، وهو من أعلى المستويات التي سجلتها العملة الأمريكية في يوم واحد.
وخلال أكتوبر الحالي، ارتفع الدولار أمام الجنيه بنحو 2.5 جنيه تعادل 4.7% إذ سجل بنهاية سبتمبر 51.91 جنيه للشراء و52.01 جنيه للبيع.





